Thursday, November 8, 2018

طلبنا من الحكومة الصينية أن تعلق على الادعاءات، ولكننا لم نستلم منها أي جواب.

وبعد أن قالت الأم لابنتها أن ترسل هذه الوثائق عن طريق احدى خدمات الدردشة الهاتفية الصينية، أخبرتها بأمر أثار الرعب في قلبها.
إذ قالت شياموشينوير لإبنتها، "لا تتصلي بي ثانية, لا تتصلي بي أبدا."
وكانت تلك المرة الأخيرة التي سمعت فيه الإبنة صوت والدتها.
وتعتقد ريلا أن والدتها نزيلة أحد المعسكرات منذ ذلك الحين.
تقول ريلا، "اعتقلت أمي بلا مبرر. حسب علمي، تريد الحكومة الصينية محو الهوية الإيغورية من على وجه الأرض." جرت بي بي سي مقابلات مطولة مع 8 من الإيغور المقيمين في الخارج.
كانت الشهادات التي أدلوا بها متشابهة إلى حد بعيد، وزودتنا بأدلة عن الظروف السائدة في المعسكرات والسياقات المتبعة فيها اضافة إلى الأسس العريضة التي يجتحز بموجبها الناس.
فمن الأمور التي قد تؤدي بالإيغوري إلى أن يودع في أحد المعسكرات ممارسة الطقوس الدينية العادية وأي تعبير ولو كان ضعيفا عن المعارضة وأي علاقة قد تربطه بإيغوري مقيم في الخارج
كان حرس السجن يوقظون أبليت تورسون توهتي، ورفاقه في السجن، ساعة واحدة قبل بزوغ الفجر يوميا. وكان عليهم أن يكونوا في ساحة التمارين في غضون دقيقة واحدة.
وبعد وقوفهم في صفوف متسقة، يجبرون على الركض.
يقول أبليت، "كانت هناك حجرة خاصة يعاقب فيها اولئك الذين لا يركضون بالسرعة المطلوبة. وكان في الحجرة رجلان، احدهما يضرب بحزام والآخر يركل برجله."
تظهر ساحة التمارين بوضوح في الصورة الفضائية للمعسكر الذي يقول أبليت إنه كان أحد نزلائه، والواقع في بلدة هوتان جنوبي شينجيانغ.
يقول أبليت، "كنا ننشد نشيدا عنوانه لا يمكن أن تكون هناك صين جديدة دون الحزب الشيوعي."
"كما لقنونا القوانين، وإذا أخفق أحدنا في ترديد هذه القوانين بشكل صحيح يشبعوه ضربا." صورة فضائية التقطت في عام 2018 تظهر المعسكر في هوتان الذي يقول أبليت إنه اعتقل فيه
قضى أبليت شهرا في ذلك المعسكر في أواخر عام 2015، ولذا يعتبر، من بعض الأوجه، أوفر حظا من سواه.
ففي الأيام الأولى لمعسكرات الإعتقال، كانت برامج اعادة التثقيف أقصر مما هي عليه اليوم.
ففي السنتين الماضيتين، وردت تقارير قليلة جدا تتحدث عن اطلاق سراح أي معتقل.
وبفضل سحب جوازات سفر الإيغور من قبل الشرطة في شينجيانغ، كان أبليت واحدا من آخر الإيغور الذين تمكنوا من مغادرة الصين.
توجه أبليت إلى تركيا سعيا للجوء، إذ تستضيف تركيا جالية إيغورية كبيرة نتيجة الوشائج الثقافية واللغوية القوية التي تربطها بشينجيانغ.
قال لي أبليت إن والده البالغ من العمر 74 عاما و8 من أخوته ما زالوا يقبعون في المعسكرات، مضيفا، "لم يعد أحد خارج المعسكرات."
أما عبدالسلام محمد البالغ من العمر 41 عاما فهو الآخر يقيم في تركيا.
وكانت الشرطة ألقت عليه القبض في شينجيانغ في عام 2014 لقيامه بترديد آية قرآنية في احدى الجنائز.
يقول، "أخبروني (الشرطة) بأني بحاجة إلى تثقيف."
وأكد عبدالسلام أن المنشأة التي أودع فيها لم تشبه أي مدرسة.
وبامكاننا من خلال الصورة الفضائية أن نرى ابراج الحراسة والجدار المزدوج الذي يحيط بمركز هانايريكي للتعليم القانوني.
يمكن التعرف على الأسلاك الشائكة المحيطة "بالمركز" من خلال الظلال التي تلقيها على الأرض أشعة الشمس الصحراوية الحارقة.
ووصف عبدالسلام نفس نظام التمرين والإساءة وغسل المخ الذي ذكره آخرونصورة فضائية للمنشأة التي يقول عبدالسلام إنه اعتقل فيها في هوتان
يبلغ علي - وهذا ليس اسمه الحقيقي - من العمر 25 عاما. ويمنع الخوف عليا من التحدث إلينا بصراحة.
قال إنه أودع أحد المعسكرات في عام 2015 بعد أن عثرت الشرطة على صورة لامرأة ترتدي النقاب في هاتفه المحمول.
"كانت معي في المعتقل امرأة مسنة اعتقلت لأدائها فريضة الحج، كما كان معي رجل مسن ذنبه الوحيد أنه لم يدفع فاتورة الماء في الوقت المحدد." يرفض علي الكشف عن هويته الحقيقية
أثناء احدى فترات التمرين الإجبارية، فتحت أبواب المعتقل لبرهة للسماح لسيارة أحد المسؤولين بالدخول.
قال علي، "فجأة، ركض طفل صغير إلى داخل المعتقل وتوجه نحو والدته التي كانت تركض معنا."
"توجهت الأم نحو طفلها واحتضنته ثم أجهشت بالبكاء."
ما كان من أحد رجال الشرطة إلا أن جر الأم من شعرها وسحل الطفل الصغير إلى خارج المعسكر."
وسرعان ما تبلور صورة للمعسكرات مغايرة تماما للصورة المثالية التي يحاول رسمها التلفزيون الحكومي.
يقول أبليت، "كانوا يقفلون أبواب عنابرنا في الليل، ولكن لم تكن في هذه العنابر أي مراحيض. كانوا يعطوننا إناء نقضي به حاجتنا."
لا توجد أي طريقة لتأكيد هذه الروايات من مصادر مستقلة.
طلبنا من الحكومة الصينية أن تعلق على الادعاءات، ولكننا لم نستلم منها أي جواب
ولكن الشرطة قررت عدم توجيه أي تهمة إليه، حسب قوله، ولكنه لم يكن حرا مع ذلك

No comments:

Post a Comment